الشيخ المفلح الصميري البحراني
501
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في الصيغة * ( قال رحمه اللَّه : ولا شبهة في انعقاد النذر بالأولين ، وفي الثالث خلاف ، والانعقاد أصح . ) * * أقول : اختلف علماؤنا في النذر المطلق غير المعلق على شرط ، مثل قوله للَّه عليّ أن أصوم يوما والأكثر على وقوعه وصحته ، وهو مذهب الشيخ وابن إدريس واختاره المتأخرون ، لأن النذر المطلق يصدق عليه أنه نذر فيجب عليه الوفاء ، لعموم الآيات « 1 » الدالة على وجوب الوفاء بالنذر ، وعموم قوله عليه السلام : « من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه » « 2 » ولصحيحة أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام : « قال سألته عن رجل قال : علي نذر ؟ إنه قال : ليس النذر بشيء حتى يسمي شيئا للَّه صياما أو صدقة أو هديا أو حجا » « 3 » وقال السيد المرتضى : لا ينعقد النذر الا معلقا على شرط ، كأن يقول : للَّه على إن قدم فلان أو
--> « 1 » - منها الحج : 29 ، الإنسان : 7 ، آل عمران : 35 . « 2 » - المستدرك ، باب 12 من أبواب النذر والعهد ، حديث 2 . « 3 » - الوسائل ، كتاب النذر والعهد ، باب 1 من أبواب النذر ، حديث 2 والتهذيب ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النذور ، حديث 2 .